السيد علي الهاشمي الشاهرودي

150

محاضرات في الفقه الجعفري

--> فوق في أوله وآخره . « التوز » بالمثناة من فوق في أوله وبالزاء المعجمة في آخره ، وفسره بشجر يصنع منه القوس ولم ينبه المجلسي في الشرح عليه ، كما لم أجده في نسخ متعددة من الكافي والتهذيب . ولعل الذي ألجأه إلى ذلك تخيله اختصاص التوت بالفاكهة فلا يصنع منه الصليب والصنم ، ولكن إذا جاز اطلاق التوت على شجرة كما هو المتعارف فلا حاجة إلى هذا التكلف . ويظهر من الجمهرة لابن دريد اطلاق التوت على شجرة قديما فإنّه قال في 3 / 198 : التوت الفرصاد ، والعامة تسميه التوت ، وفي مادة فرصد من تاج العروس الفرصاد شجر معروف يسمون أهل البصرة حمله توتا ، فالتوت كما يطلق حقيقة على الفاكهة يطلق بنحو من المسامحة على شجرة فمن الجائز أن يكون قصد السائل في السؤال عن التوت شجرة ؛ لأنّه الذي يصنع منه الصليب كما هو المعروف عند العامة . هذا إذا قرء « يصنع » بالنون بعد الصاد المهملة ، وعلى قراءة « يصبغ » بالمثناة من تحت في أوله والباء الموحدة بعد الصاد المهملة وبعدها الغين المعجمة يكون السؤال عن صبغ الصليب بهذه الفاكهة . ورجال الرواية الثانية ممدوحون غير أبان الراوي عن عيسى بن عبد اللّه القمي فلم يظهر لي حاله ، وفي رجال الشيخ الطوسي أنّه يروي عن عيسى بن عبد اللّه القمي ، وفي رجال المامقاني بترجمة الحسن بن محبوب أنّه يروي عن أبان ، ووثق شيخنا الحر في رجال الوسائل عيسى بن عبد اللّه القمي وعمر بن حريث الصيرفي مع الاقتصار عليهما الخيار . ولا يبطل البيع ولو كان ما به التخلف مقوما حقيقة كما في اللحمين .